أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

64

تهذيب اللغة

وقال أبو زيدٍ : القَلَت : الهلاك ؛ وقد قَلِتَ الرجُل يَقْلَتُ قلْتاً . وأَقْلته فلانٌ : إذا أَهلَكه . وأَقلتَت المرأةُ : إذا هَلك ولدُها ، وامرأةٌ مِقلاتٌ ، وهي التي لا يعيشُ ولدُها . قلت : والقول في المِقْلات ما قال أبو زيد وأبو عبيد ، لا ما قاله الليث . أبو عبيد عن أبي عمرو : القَلْتُ : كالنُّقْرة تكون في الجَبَل يَسْتَنقِعُ فيها الماء . والوَقْب نحوٌ منه . قلت : وقِلات الصَّمَّان نُقَرٌ في رؤوس قِفَافها يملؤها ماءُ السماء في الشتاء . وقد وَردتُها مرَّةً وهي مُفعَمة فوجدتُ القَلْتَ منها يأخذ ملء مائة راوية وأقلّ وأكبر ؛ وهي حُفرٌ خَلقها اللَّه في الصُّخور الصُّمّ . وقال أبو زيد : القَلت : المطمئِنّ في الخاصرة . وَالقَلْتُ : ما بين التُّرقوة والعُنُق . والقَلتُ : عَيْنُ الرُّكْبَة . والقَلت : ما بين الإبهام والسَّبّابة . وقال الليث : القَلْت : حُفرةٌ يَحفِرها ماءٌ واشِلٌ يَقْطر من سَقف كَهْف على حَجَر أير « 1 » فيوقبُ فيه على مَرِّ الأحقاب ، وقْبَةً مستديرة ، وكذلك إن كان في الأرض الصُّلبة فهو قلتٌ كقَلْت العَيْن وهو وقْبتُها ، قال : وقلتُ الثّريدةِ : أُنقوعَتها . وقال ابن السكيت : القَلَت : الهلاك . قال : وحكى الأصمعيُّ عن بعض العرب : « إنَّ المسافِر وَمتاعَه لَعَلى قَلَتٍ إلّا ما وقَى اللَّه » ، والمَقلَتَة : المهلكة . وامرأة مِقلات : لا يَعِيش لها ولد ، ويقال : انقَلتُوا ولكن قَلَتوا . اللحياني : أمسَى فلانٌ على قَلت ؛ أي : خَوْف . ورجل قَلِت وقَلْت ، أي : قليل اللحم . والقَلت مؤنّثة تُصغَّر قُلَيْتة ؛ وإنّ فلاناً بمقلَتةٍ ، أي : بمكان مخوف . [ ق ل ق ] قلق ( تقلق ) : قال الليث : تِقلِق : مِنْ طير الماء . ق ت ن قتن ، قنت ، تقن ، نتق ، نقت : [ مستعملة ] . قتن : قال الليث : القتين : القليل اللّحم والطُّعم . و روي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال في امرأة : « إنّها وضيئة قَتين » . قال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : القتين هي القليلة الطعم ، يقال : منه امرأة تقين بيِّنة القَتانة والقَتَن . قال أبو زيد : وكذلك الرجل ، وقد قَتَن قَتانة .

--> ( 1 ) أي صُلبٍ .